منقذ العالم بىن القدسىة والضرورة
17 بازدید
نقش: نویسنده
سال نشر: 00/0/0
وضعیت چاپ : چاپ شده
نحوه تهیه : فردی
زبان : فارسی
قدسیّةُ ومقامُ منجی العالم وضرورة وجوده إنَّ لمنجی العالم قدسیّةٌ خاصّةٌ ومقامٌ شامخٌ عند الله تبارکَ وتعالى وعند جمیع الأنبیاء والأوصیاء والصالحین صلواتُ الله علیهم أجمعین ، وأُوضحَ ذلک فی جمیع الکتب السماویّة المقدّسة وبلسان جمیع الأنبیاء ، ولهُ درجةُ قربٍ من ربّه لیسَ بمقدور الأعمّ الأغلب من البشر الوقوف على کُنهها والإشارة الیها . ومن ذلک ما أوحى اللهُ عزَّ وجلَّ حسب ما فی الکتب المقدسة وما ورد على لسان أنبیاءه العظام ، أنّ الله سیبدأُ حکمَهُ فی الأرض بمجیء المنجی الذی إدّخَرَهُ لیومه الموعود، ویُظهرُ دینهُ على الدین کلّه ، وإنّهُ هو الذی یُطهّرُ الأرضَ من الظلم والجور ویملأُها قسطاً وعدلاً ، ویُحقّقُ حُلُمَ الأنبیاء ، ویسخّرُ الله لهُ الکون ، ویعطیه کلَّ العلم الخاص بهذه النشأة فیکتملُ بذلک العلم فیصلُ الناسَ ببرکة وجوده الى مرحلة من الکمال فائقةٌ فی کُلّ أبعادها . ولقد ذکرهُ الأنبیاءُ والأولیاءُ بکلّ جمیلٍ( ) وتمنّوا أن یخدموهُ بأنفسهم والحضور فی دولته فی آخر الزمان وسَلَّوا أنفسهم بذکره ، وفدَّوهُ بأرواحهم وأهلیهم ، وأظهروا بذلک حبَّهم وعشقهم الأبدیّ لوریثهم الشرعی ، ومکمل مسیرتهم الطویلة الشاقة ، ومدرک ثأرهم .( ) وأما الإشارة الى ضرورة وجوده ( ) فتکمن فی أنَّ الحکیم المطلق لمّا خَلَقَ الإنسان بأحسن تقویمٍ لحکمةٍ بالغةٍ وأمرٍ عظیمٍ وهدفٍ کبیرٍ ولیسَ لأمرٍ عادیٍّ عابرٍ ، أو للَهوٍ أولعبٍ کان منه سبحانه وتعالى ، وأرادَ لَهُ الکمال ، وجب علیه بلطفه أن یُرسلَ الرسل مبشّرین ومنذرین ، وینـزّلَ الکتب لإخراج الناس من الظلمات الى النور ، فی کلّ فترات الحیرة والضلالة والبعد عنهُ ، وأن یُسعفهم ویُخلّصهم إذا اشتبکت علیهم أغلالُ الظالمین ، واشتملت علیهم أصفادُ الکافرین ، وأُحکمت علیهم قبضةُ إبلیس وجنده المارقین ؛ وکلُّ ذلک حادثٌ فی آخر الزمان کما ورد بالتواتر فی جمیع الأدیان ، لذا وجبَ علیه بلطفه ومنّه وکرمه وکما وَعَدَ هوَ بنفسه تقدّست أسماؤهُ أن یظهرَ المخلّصَ الأعظم ، ولعلَّ فی المبحث التالی إثباتٌ لتلک الحقیقة .