تنازعُ البقاء
23 بازدید
نقش: نویسنده
سال نشر: 00/0/0
وضعیت چاپ : چاپ نشده
نحوه تهیه : فردی
زبان : فارسی
الموضوع: تنازع البقاء: (أذن للذین یقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدیر الذین أخرجوا من دیارهم بغیر حق إلا أن یقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبیع وصلوات ومساجد یذکر فیها اسم الله کثیرا ولینصرن الله من ینصره ان الله لقوی عزیز الذین ان مکناهم فی الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزکاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنکر ولله عاقبة الأمور) الحج - 41 ، فهذا ارشاد إلى تنازع البقاء والدفاع عن الحق ، وانه ینتهى ببقاء الأمثل وحفظ الأفضل. ومما یدل على هذه القاعدة من القرآن المجید قوله تعالى : " انزل من السماء ماءا فسالت أودیه بقدرها فاحتمل السیل زبدا رابیا ومما یوقدون علیه فی النار ابتغاء حلیة أو متاع زبد مثله کذلک یضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فیذهب جفاءا وأما ما ینفع الناس فیمکث فی الأرض کذلک یضرب الله الأمثال " الرعد - 17 ، فهو یفید ان سیول الحوادث ومیزان التنازع تقذف زبد الباطل الضار فی الاجتماع وتدفعه وتبقى ابلیز ( 1 ) الحق النافع الذی ینمو فیه العمران ، وابریز المصلحة التی یتحلى به الانسان ، انتهى . أقول : أما ان قاعدة تنازع البقاء وکذا قاعدة الانتخاب الطبیعی ( بالمعنى الذی مر بیانه ) حق فی الجملة ، وان القرآن یعتنی بهما فلا کلام فیه ، لکن هذین الصنفین الذین أوردهما من الآیات غیر مسوقین لبیان شئ من القاعدتین ، فإن الصنف الأول من الآیات مسوق لبیان ان الله سبحانه غیر مغلوب فی أرادته ، وان الحق وهو الذی یرتضیه الله من المعارف الدینیة غیر مغلوب ، وان حامله إذا حمله على الحق والصدق لم یکن مغلوبا ألبتة ، وعلى ذلک یدل قوله تعالى أولا : بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدیر ، وقوله تعالى ثانیا : الذین أخرجوا من دیارهم بغیر حق إلا ان یقولوا ربنا الله ، فان الجملتین فی مقام بیان ان المؤمنین سیغلبون أعدائهم لا لمکان التنازع وبقاء الأمثل الأقوى ، فإن الأمثل والأقوى عند الطبیعة هو الفرد القوی فی تجهیزه الطبیعی دون القوی من حیث الحق والأمثل بحسب المعنى ، بل سیغلبون لانهم مظلومون ظلموا على قول الحق والله سبحانه حق وینصر الحق فی نفسه ، بمعنى ان الباطل لا یقدر على أن یدحض حجة الحق إذا تقابلا ، وینصر حامل الحق إذا کان صادقا فی حمله کما