مقتل الامام موسى بن جعفر(ع)
28 بازدید
نقش: نویسنده
سال نشر: 00/0/0
وضعیت چاپ : چاپ شده
نحوه تهیه : فردی
زبان : فارسی
کان (ع) أعظم الناس حلماً وأکظمهم غیضاً وأجودهم یداً ومن آیات حلمه أنه اجتاز على جماعة من أعدائه کان فیهم ابن هیاج فأمر بعض أتباعه ان یتعلق بلجام بغلة الامام ویدعی أنها له، ففعل ذلک، وعرف الامام غایته فنزل عن البغلة وأعطاها له. وقد اعطى الامام بذلک مثلا أعلى للحلم وسعة النفس، وکان (ع) یوصی أبناءه بالتحلی بهذه الصفة الکریمة فقد قال لهم: " یا بنى أوصیکم بوصیة من حفظها انتفع بها، إذا أتاکم آت، فأسمع أحدکم فی الاذن الیمنى مکروها، ثم تحول إلى الیسرى فاعتذر لکم، وقال: إنی لم أقل شیئا فاقبلوا عذره " فانظر أیها المؤمن إلى سعةِ حلمِ الإمام وعظمة أخلاقه. وکان الإمام (ع) من أندى الناس کفا، ومن أکثرهم عطاءً للبائسین والمحرومین، وکان یطلب الکتمان فیما یعطیه مبتغیاً بذلک الاجر عند الله تعالى، ویقول الرواة: انه کان یخرج فی غلس اللیل البهیم فیوصل البؤساء والضعفاء وهم لا یعلمون من أی جهة تصلهم هذه المبرة، وکانت صلاته لهم تتراوح ما بین مائتین دینار إلى الأربعمائة دینار وکان أهله یقولون: " عجبا لمن جاءته صرار موسى وهو یشتکی القلة والفقر". وجمع المؤرخون له أنه کان یرى أن أحسن صرف المال هو ما یرد به جوع الجائع، أو یکسو به العاری ویغیثُ بهِ اللهیف. وکانت من أحب الأمور إلیه إغاثته للملهوفین وانقاذهم مما ألم بهم من محن الأیام وخطوبها، وقد أفتى شیعته بجواز الدخول فی حکومة هارون بشرط الاحسان إلى الناس وقد شاعت عنه هذه الفتوى" کفارة عمل السلطان الاحسانُ إلى الاخوان ". وکتب (ع) إلى بعض الأمصار یقول:" اعلم أن لله تحت عرشه ظلالاً لا یسکنه إلا من أسدى إلى أخیه معروفا، أو نفَّس عنه کربة، أو ادخل على قلبه سرورا...الخ. " وعانى الإمام الکاظم (علیه السلام) ألوانا قاسیة من المحن والخطوب فی عهد الطاغیة هارون الذی جهد على ظلمه والتنکیل به، فقد قضى زهرة حیاته فی ظلمات سجونه، محجوبا عن أهله وشیعته. وذلک لما ثقل الامام على هارون، لأنه عظیم الشخصیة والمهابة ویکن له المسلمون المودة والاحترام، فی حین أن هارون لم یحظ بذلک . ویقول الرواة : ان من الأسباب التی أدت بهارون لسجنه انه لما زار قبر النبی (ص) وقد اح