معاجز الاطهار فى مآتم الأخىار
27 بازدید
نقش: نویسنده
سال نشر: 0
تعداد جلد : 1
وضعیت چاپ : چاپ نشده
نحوه تهیه : فردی
زبان : عربی
بسم الله الرحمن الرحیم الحمد لله رب العالمین، والصلاة والسلام على محمد وآله الطیبیین الطاهرین وأصحابه المنتجبین ومن تبعهم بإحسانٍ الى یوم الدین، وجعلنا الله وایاکم من المتمسکین بحجزتهم والمقتفین لآثارهم والعارفین بحقهم، فان من عرفهم فقد عرف الله فهم مظهرُ جودهِ ولطفهِ وفیضهِ ومنِّهِ فانهُ أکرم الأکرمین، وبعد: فان عموم عالم الإنسان فی هذه النشأةِ عرضةً للمؤثرات المادیة الثقیلة والوخیمة وقد تأخذ منه مأخذاً جسیماً إن لم یلتفت الى بعده الروحی الجبار الذی وهبهُ الله تعالى لهُ، ومن هنا تراهُ یغرقُ فی عالمٍ أنِسَ بهِ وأخلدَ الیه ولیس بمقدوره أحیاناً التخلُّصَ مما أوقع نفسهُ فیه، وینسى عالماً عظیماً لیس لهو حدودٌ مقیِّدة کعالم الدنیا، ولکن لهُ أحکامهُ وقوانینهِ الخاصّة به، فهو واسعٌ شاسعٌ مذهلٌ عجیبٌ غریبٌ فی کلِّ تفاصیلهِ وکلِّ ماارتبطَ به. فأردنا فی هذا الکتاب أن نلتفت قلیلاً الى شیءٍ یسیرٍ من ذلک العالم الجمیل الشریف - وذلک بواسطةِ أعظم من عاش ذلک العالم البعید القریب وسبر أغواره وأحاط بکلِّ معالمه أعنی الرسول الأکرم محمد وآله الطیبیین الطاهرین صلوات الله علیهم أجمعین لکونهم قد أستخلفهم الله عزَّ وجلَّ فی خلقه بالخلافة الالهیة العظمى فأوصلوا نورهُ وبهاءَهُ وجمالهُ الى خلقه- من خلاال مذاکرة بعض ماورد عنهم وصدر منهم، وان کانوا هم غیر محتاجین الى معاجزٍ وکراماتٍ تثبت شیئاً ما أو تنفی شیئاً ما لهم ولبارئهم سبحانهُ وتعالى، لأنها ساطعةٌ کالشمسِ لأُولی الألباب، ولکنها مهمةٌ لنا من خلال ما تضفیهِ من تربیةٍ روحیّةٍ لایضاهیها شیءٌ. هذا وقد أختصرنا الکثیر الکثیر رعایةً للایجاز فی المتنِ والحاشیة، وما ورد من أمورٍ أُخرى فهی لإتمام الفائدة، إذ نحن لانریدُ فی هذا الکتاب مقارعةَ أحدٍ قط، أو منازلةَ جهةٍ ما، بل لنقول کلمةً طیبةً لعلَّنا نوصلها لکلِّ انسانٍ، لأن دیننا علّمنا أن نحبَّ الإنسان بما هو إنسان. جعلنا اللهُ وإیاکم من مصادیقِ هذهِ الآیةِ الشریفة: (إنَّ فی ذلک لذکرى لمن کان له قلبٌ أو ألقى السَّمعَ وهو شهیدٌ) .