ذبیحُ اللهِ الأعظم فی الأسفار المقدَّسةِ.
30 بازدید
نقش: نویسنده
سال نشر: 0
وضعیت چاپ : چاپ نشده
نحوه تهیه : فردی
زبان : عربی
تمَهیدٌ: إنّ لذکرِ وأسرارِ ذَبیحِ اللهِ الأعظم بُعداً واسعاً فی الکتبِ السماویّةِ المقدَّسةِ القدیمةِ على الإطلاقِ، لما تَحملُ وتحکی من خصائصَ وممیِّزاتٍ وأسرارٍ عجیبةٍ تعبِّرُ عن مدى الإرادةِ والحُبِّ والقربِ من اللهِ تبارکَ وتعالى. لذا فهی تستحقُّ البحثَ والوقوف عندها لکثرةِ ما وردَ من نصوصٍ غایةٍ فی الأهمیةِ والروعةِ والجمالِ فی هذا المجال, نقطعُ بالیقینِ ومن دونِ شکٍّ ولا ریبٍ أنَّها صدرت من جبّارِ السماواتِ والأرض، الذی تعاملَ بلطفهِ معَ کُلِّ خلقهِ، فوسعتْ رحمتهُ کُلَّ شیءٍ، وأنَّها کانت أُنشودةَ الأنبیاءِ والرُّسلِ والأوصیاء طولَ الدهر!، إذ ما من نبیٍّ ولا وصیٍّ إلاّ وکانَ لهُ شغلٌ شاغلٌ بها, لأنها تمثِّلُ مشروعَ اللهِ الأکبر فی هذا الوجود. ولدقَّةِ وضخامةِ وغزارةِ المعانی الجلیلةِ للنصوصِ المقدَّسةِ الواردة بالتواترِ فی حقِّ ما یُسمّى بالکبشِ المبارکِ المذبوحِ فی اللهِ وللهِ وفی سبیلِ اللهِ عزَّ وجلَّ!, وما اکتنفت هذه العقیدة من أسرارٍ وبیاناتٍ ربانیَّةٍ مهمَّةٍ, والذی سیحکمُ المطََّلعُ المنصفُ حتماً بعدَ تمامِ الأدلَّةِ وسیشیرُ إلى اسمهِ ورسمهِ دون توقف!. ولمّا کان البحث فی مثلِ هکذا موضوع، شاسعاً واسعاً، مترامیَ الأطراف، ولا تحدُّهُ حدودٌ، نظراً لعظمِ أسرارِ المولى عزَّ وجلَّ فیه، وکثرةِ ما ورد فی الأسفار المقدَّسة من تفاصیلِ هذا الموضوع الربانیِّ العجیبِ!, وهذهِ العقیدةِ الإلهیةِ المقدَّسةِ. لذا فإننا سنمرُّ على سفرٍ واحدٍ فقط، من بین ثلاثةٍ وسبعینَ سفراً!، وهی مجموعُ أسفارِ الکتابِ المقدَّس، ألا وهو (سفر الرؤیا لیوحنا المعمدان اللاهوتی) فقط لا غیر!, لکی نرى بأُمِّ أعیننا, إنَّ هذا السفر لوحدهِ فقط وفقط!, قادرٌ على تبیینِ کلّ تفاصیل هذهِ العقیدةِ الإلهیةِ المقدَّسةِ، ووضعِ النقاطِ على الحروف بشأنها, وشأنِ مکانتها عندَ اللهِ سبحانهُ وتعالى. وسیکون بحثنا فیه مشوباً بالإیجازِ، والاختصارِ قدرَ الإمکان, على بیان المهمِّ فی موضوعِ أسرارِ الکبشِ المذبوح، وما یُبیّن ملامحهُ للوقوفِ علیهِ عن قربٍ بعون اللهِ تبارکَ وتعالى. إذ أنَّ التفصیلَ فیهِ یحتاج إلى مجلَّداتٍ متعدِّدةٍ، وبحوثٍ کثیرةٍ للأسبابِ التی تقدَّمت.