ثَورَةُ الحُسینِ(ع)، القاعدةُ الأساسُ لثورةِ المنقذِ العالمیَّةِ فی الکتبِ السماویَّةِ
27 بازدید
نقش: نویسنده
سال نشر: 0
تعداد جلد : 1
وضعیت چاپ : چاپ نشده
نحوه تهیه : فردی
زبان : عربی
إنَّ الثورة الإلهیَّة المبارکة التی قادها الإمامُ الحسین(علیه الصلاة والسلام) -حسبَ الکتبِ السماویَّةِ- هی ثورةٌ مُؤسِّسةٌ وبنّاءَةٌ ومُشرِّعةٌ لثورةِ المنقذ الموعود, بل هی أساسُ وقاعدةُ ثورةِ المنقذِ العالمیَّةِ التی بشَّرت بها جمیعُ الکتبِ المقدَّسة, وهذا بحسبِ المنظارِ العلمی التحقیقی موضوعٌ عقائدیٌّ مهمٌّ, یبتنی علیهِ مشروعُ اللهِ الأکبر!. وتُنبیءُ الکتبُ السماویَّةِ بأسرها بشکلٍ واضح أنَّ للثورةِ الإلهیَّةِ العالمیةِ التی سیقودها رجلُ الله المقدَّس الموعود فی آخر الزمان وفی یوم الله الأعظم قواعِدَ متینةٍ وأُسُساً رصینةً ممتدَّةً عبر التأریخ الطویل لعموم البشریَّة، ثابتة فی أعماق قلوب الأنبیاء والرسلِ وأتباعهم من المؤمنین، مسطَّرة بأحرفٍ من نور فی کتبِ الله المقدَّسةِ؛ وتبتنی تلکَ الثورةِ المبارکةِ الکبرى على لَبِناتٍ مبنیَّةٍ سَلَفاً وهیَ غایة فی الصلابةِ والأصالة والأحقیَّةِ والمشروعیَّة والقانونیَّة الواضحةِ التی لیسَ علیها أَیّ غبار ولا یلحقها شکٌّ ولا ریبٌ، ولعلَّنا فی هذهِ المباحثِ التالیةِ الخاصَّةِ بسیِّدِ الشهداء وثورتهِ الإلهیَّةِ نقفُ على شیءٍ من ذلک, وستکون بعون الله تعالى على الشکلِ التالی: المبحث الأول: القواعِدُ والأسسُ الشرعیّة والتاریخیّة لثورة المنقذ العالمیّة. المبحثُ الثانی: سورة الحسین(ع) فی القرآن والعهدین. المبحثُ الثالث: المنقذُ هوَ المنتقم ویُدرکُ ثأرَ الحسین(علیه السلام). المبحث الأول: «القواعِدُ والأسسُ الشرعیّة والتاریخیّة لثورة المنقذ العالمیّة» إنّ‌ الثورة‌ الإلهیة‌ العظمى‌ التی‌ سیقودها المنقذ الموعود (قرّب الله یومه المبارک) لم تکن ثورة ابتدائیّة اجتهادیّة تأتی ردّاً على واقع فاسد معاصر لها لتغیّر تغییراً محدوداً فی أمّة من الأمم أو شعب من الشعوب فحسب( )، بل لها قواعدٌ وجذورٌ شرعیّة وتاریخیّة عمیقة جدّاً، وتملکُ وبجدارةٍ إرثاً حقوقیّاً وقانونیّاً ممیّزاً! فهی‌ امتدادٌ طبیعیّ شرعیّ لثورة‌ الحسین‌ بن علیّ بن أبی طالب (علیهم السلام) ومکملة‌ لها والجانیة لثمارها . فکانت ثورة سبط رسول الله (صلى الله علیه وآله) وسیّد شباب أهل الجنّة ألإلهیّة الکبرى ضدّ أعداءِ اللهِ المجرمین ثورة مُؤَسِّسة!، وجاءت ضمن تخطیط وتقدیر ربّانیّ عجیب!، وکان بتقدیر الله سبحانه وتعالى أن تبقى جذوتها مستعرةً فی الأرض لا تُطفأ ولا تهدأ أبداً برغم الإبادة الجماعیّة لآل رسول الله(صلى الله علیه وآله) وثقله وعائلته الشریفة المقدّسة ورحله المبارک وأتباعهم الأبرار. ومن خلال الإطّلاع على خصائص ومزایا الثورتین المبارکتین یبدو واضحاً أنّ ثورة السبط المستشهد والمصلح الأعظم فی آخر الزمان هما کَالشی‌ء الواحد، وهما امتداد للخطّ الإلهیّ المقدّس فی هذا العالم . و یتّضح‌ من‌ الآیات الکریمة والأحادیث الشریفة عندّ المسلمین، والنصوص‌ المقدسة فی الکتبِ السماویَّةِ الأخرى المتداولةِ عندنا الیوم، إن‌ الذین‌ ذبحوا الحسین‌ وأهل‌ بیته