التوحید والشِّرک فی الأحادیث المشترکة بین السنةِ والشیعة
34 بازدید
نقش: نویسنده
سال نشر: 0
تعداد جلد : 1
وضعیت چاپ : چاپ نشده
نحوه تهیه : فردی
زبان : عربی
الحمدُ لله الواحد الأحد الذی لا شریک ولاضدَّ ولانِدَّ له ، الفرد الصمد الذی لا شبیه له، الأول القدیم الذی لا بدایةَ له، والآخر الباقی الذی لا نهایة له، الوجود الثابت الذی لا عدم له ، والملک الدائم الذی لا زوال له ، والقادر الذی لا یعجزه شئ ، العلیم الذی لا یخفى علیه شئ ، الحی لا بحیاة ، والکائن لا فی مکان ، السمیع البصیر من غیر آلةٍ ولا أداة ، الذی أمر بالعدل ، وأخذ بکلِّ الفضل، وحکم بقدرتهِ وفصلهِ وجودهِ وکرمهِ ، لا معقب لحکمه ، ولا راد لقضائه ، ولا غالب لإرادته ، ولا قاهر لمشیئتهِ ، وإنما أمره إذا أراد شیئاً أن یقول له کن فیکون، فسبحان الذی بیده ملکوت کل شئ ، وإلیه المرجع والمصیر . والحمد لله الذی أَحیى قلوب العارفین بنورِ التوحید ، وخلَّصَ الخواطرَ من مضائق الأوهام إلى فسح التجرید ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبیاء والمرسلین محمَّد المؤیَّد بکلِّ صنوف التأیید ، وعلى آله الطیِّبین الطاهرین وأصحابهِ المنتجبین الأوفیاء المرضیین. أما بعد : فقد جاء هذا السفر الکریم بما یحویهِ من أحادیث قدسیَّةٍ مطهَّرةٍ وأخبارٍ مبارکةٍ شریفةٍ وردت عن طریقِ أهل السنةِ والإمامیة، وآراءٍ علمیةٍ دقیقةٍ ومهمَّةٍ ونافعةٍ أَوردناها عن فطاحل علماء الفریقین والتی وضعوا فیها خلاصةَ أفکارهم وأشعَّة من أنوار قلوبهم، إمعاناً منهم فی کشف الحقیقةِ لأهلها، ولقد أوردنا کلُّ ذلک من المصادر المهمة لدى الفریقین، وانما کان ذلک بالتکلیف الذی أُسندَ إِلینا من قبل المجمع العالمی للتقریبِ بین المذاهب وأساتذتهِ الکرام الأعزاء الذین هم موضعُ اعتزازنا واحترامنا وتقدیرنا، ولهم منّا جزیل الشکرِ وخالص الإمتنان لثقتهم وحُسنِ ظنِّهم بنا، وعلى رأسهم سماحة الشیخ الأُستاذ الدکتور محمد علی أسدی نسب دام موفقاً بتوفیقهِ عزَّ وجلَِّ . هذا وقد حاولنا فی هذا الکتاب أن نُظهِرَ الصورةَ المشرِقة المقدَّسة التی رسمتها الأخبار الشریفة للحقِّ سبحانهُ وتعالى، لیتسنَّى الوقوف علیها ومعرفتها لکلِّ مطَّلع، وقد إنتخبنا ما کان قریباً من النفوس، ومُستدَلاً علیه بالفطرةِ، جاهدین فی ذلک الإبتعاد عن کٌلِّ مامن شأنهِ أن یُثیرَ الشکوک، أو ماکانَ غامضاً فی حدِّ ذاتهِ نائیاً عن البیان بسببِ التفلسفِ والتمنطقِ الغیر مجدٍ ولا نراهُ ضروریّاً، لأن ذلکَ بعیدٌ عَمّا جاء بهِ النَّبیُّ الخاتمِ (صلّى اللهُ علیهِ وآلهِ) وسارَ علیهِ أَهلُ بیتهِ الطاهرین وصحابته الأبرار المنتجبین، منَ التَّبیینِ والتبلیغِ بالرأفةِ والرحمةِ والسماحةِ، وعدمِ الشِّدَّةِ والغلظةِ!، ولأنَّنا فی غنىً عن کلِّ ذلک، لأنَّ أشعَّة شمس التوحید قد ملئت کلَّ مکان، وهی قریبةٌ حبیبةٌ لکلِّ فطرةٍ سلیمةٍ من کلِّ أحد. سائلین المولى عزَّ وجلَّ أن ینفعنا وإیاکم بهذا الکتاب المتواضع فی الدنیا والآخرة، وأن یجعلنا وإیاکم من أحسن عبیده نصیباً عندهُ وأقربهم منـزلةً منه وأخصِّهم زلفةً لدیه، انّهُ سمیعٌ مجیب. وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمین والصلاة والسلام على محمدٍ وآلهِ الطیِّبین الطاهرین وأصحابهِ المنتجبین الأخیار.