المجالس التربوىة والاخلاقىة
55 بازدید
نقش: نویسنده
سال نشر: 0
وضعیت چاپ : چاپ نشده
نحوه تهیه : فردی
زبان : عربی
(النّار) (وانّ جهنم لموعدهم أجمعین. لها سبعة أبواب لکلّ باب منهم جزءٌ مقسوم) . مقدّمه: لعلّ من العجب العجاب، أن یذکر جمیع الأنبیاء (علیهم السلام ) وجمیع الکتب السماویه المقدّسة النار، ویکذّب بها الکثیر! ولعلّ من أغرب الغرائب أن یجهش النبیّ الأعظم (ص) بالبکاء عند ذکرالنّار وهو أکمل وأصدق وأشرف الخلق بینما یسمع بذکرها الأعمّ الأغلب وهم لاهون یلعبون ، وغیر مکترثین بها، ولم یفکّروا بها ولو لساعة من اعمارهم! أفهل کان الله عزّ وجلّ غیر صادق فی هذا؟ أم هل کذب جمیع الأنبیاء والأئمه (علیهم السلام) ، عندما بکوا رعبا منها؟ أم هل أجمعت الکتب المقدّسة المنُزلة، على الکذب فی هذا ؟ فما لکم کیف تحکمون!؟ وبعد : فانّ أکثر سکّان ألأرض مکذّبون بالنار! ، فلو کانوا مصدّقین، لبان ذلک فی حیاتهم العملیّه. وربّ قائل یقول انّ معظم النّاس مصدّقین بها. نقول: إذن فما هذا الجور والظلم وقد ضجّت الأرض بأهلها من الفساد وسفک الدّماء... ؟ فالانسان ، فی بلده لایأمن على نفسه ! أو فی بلاد الاسلام، بل فی کلّ بلد من هذه الأرض؛ حتّى لو جلست فی بیتک، وقفلت علیک الباب، لقصدوک بالشر! . وقد أُستُخْدِم المسلمون کأداة للفتک ببعضهم ، وتمزیق دینهم ، من حیث یشعرون أو لایشعرون ، وبطریقة مباشرة أو غیر مباشرة ، من قبل الصهیونیّة العالمیّه ، والاستکبار العالمی المتفرعن ......الخ ، وما بُیّتَ لهم أعظم!! وقد صنّفَ أهلُ الأغراضِ والمآربِ والأهواءِ وتجّار الموت النّاس الى أسود وأبیض، وأحمر وأصفر ...، وهذا من الطائفة الفلانیة، وهذا من ملةِ کذا، وهذا یعتقد بکذا ...الخ. وفی مجتمعنا الاسلامی کذلک ؛ فنرى الناس قد صنّفوا مؤخراً إلى عربیّ وکردیّ وأعجمیّ, والى سنّیّ ناصبی وشیعیّ رافضی ، وهذا صدریّ وهذا حکیمیّ و هذا سیستانیّ ...الخ ! لکی یَسهُلَ على أهلِ الأغراض الإساءة إلى النّاس وتمریر أغراضهم ، وتحقیق مآربهم ...! وهذا هدف أعداء دین الله الحنیف ، الأستراتیجى ألأوّل ! فترى المؤمن یسیر بالتقیّه مع کلّ هؤلاء ! لیأمن على نفسه وعرضه وماله ...، فعاد المؤمن غریبا ، یخاف أن یتخطّفه النّاس، و عاد الاسلام غریبا!، کما بدأ غریبا, فطوبى للغرباء. عن أبی عبد الله (علیه السلام) قال : قال رسول الله (ص) انّ الله تعالى یقول: (ویل للذین یختلون الدنیا بالدین، وویل للذین یقتلون الذین یأمرون بالقسط من النّاس، وویل للذین یسیر فیهم المؤمن بالتقیّه ، أبى یغترّون ؟ أم علیّ یجترئون ؟ فبی حلفتُ لأُتیحنَّ لهم فتنةً تترک الحلیم منهم حیران) . ولو انّک ، ایّها القاریء الکریم ! ألقیت نظرة عابرة على بلاد المسلمین وما أصابهم الیوم، لرأیت تحقق هذا الحدیث بأعظم مصادیقه ! والقادم أخطر!. صفات النّار: 1 : انّها دار الهوان والذل! . 2 : انّ أهلها لایقضى علیهم فیموتوا، ولایخفّف عنهم من عذابها شیء، ولو لساعة أو یوم!. 3 : (لا یذوقون فیها برداً ولا شراباً الاّ حمیماً وغسّاقاً)! . 4 : وان استطعموا اطعموا من الزقوّم ! . 5 : (وان یستغیثوا یغاثوا بماء کالمهل یشوی الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقاً)! . 6: ینادون من مکان بعید: ربّنا أخرجنا منها فان عدنا فانّا ظالمون؛ فیمسک الجواب عنهم طویلاً! ثمّ یقالُ لهم: اخسؤوا فیها ولا تکلّمون ! ، ونادوا یا مالک لیقض علینا ربک ! ، قال : انّکم ماکثون ! . فنلاحظ انّ الله عزّ وجلّ لایکلّمهم ، لأنّهم لیسوا أهلاً لذلک ، وکذلک مالک ، فقط بضع کلمات کلّها زجر!. 7 : اذا زجرها مالک ، فانّها تهیج حتّى تکاد تخرج من أبوابها ، ویحطم بعضُها بعضاً ، ویأکلُ بعضها بعضاً!. وما الى ذلک من الصفات المرعبة التی لا نستطیع الالمام بها والوقوف علیها . قال صاحب الدروع الواقیة : فقد عرفت من نفسک الضعف عن یسیر من الهوان ، وعن الکلمة الیسیرة تقع فی حقّک من انسان، فکیف تکون اذا فضحتک ذنوبک بین أهل المغارب والمشارق ، الذین کنت تؤثرهم على الخالق الرّازق ، وتستر حالک عنهم ، وتقدم رضاهم على رضا مولاک ، وما نفعک أهل دنیاک ، وشمت بک حسّادک ومن یرید أذاک ، وصرت فی أسر الغضب وهول الهلاک. أما عرفت مقال مولانا أمیر المؤمنین (صلوات الله علیه) وهو جهبذة الخبر بما تنتهی أحوال العباد الیه : ( واعلموا انّه لیس لهذا الجلد الرقیق صبر على النار [ فارحموا أنفسکم ] ، وقد جرّبتم أنفسکم فی مصائب الدنیا، أفرأیتم جزع أحدکم من الشوکة تصیبه، والعثرة تدمیه، والرّمضاء تحرقه، فکیف اذا کان بین طابقین من نار، ضجیع حجر وقرین شیطان. أما علمتم انّ مالکاً اذا غضب على النار حطّم بعضها بعضا لغضبه ، واذا زجرها توثّبت بین أبوابها جزعا من زجرته ، ایّها الیفن الکبیر الذی قد لهزه القتیر ، کیف أنت اذا التحمت اطواق النیران بعضام الأعناق ، وتشبتت الجوامع حتّى اکلت اللحوم السواعد) . أقول: فهل هذا مما یقدر الانسان على احتماله او یهوّن العاقل بأهواله ، وهبک ماتصدّق بذلک , أما تجوّز تجویزا أن یکون الله جلّ جلاله صادقاً فی وعیده ومقاله، فلأیّ حالٍ ما تستظهر لنفسک حتّى تسلم من عذابه ونکاله . أقول : ولقد ذکره أبو محمد جعفر بن أحمد القمّی فی کتاب زهد النبیّ صلوات الله علیه وآله من الله عزّ وجلّ ما فیه بلاغ. وهذا جعفر بن أحمد عظیم الشأن من الأعیان ،ذکر الکراجکی فی کتاب الفهرست : انّه صنّف مائتین وعشرین کتابا بقم والرّی. قال : حدّثنا الشریف أبو جعفر محمد بن أحمد العلوى رحمه الله ، قال: حدّثنى علی بن الحسن الشاذان، حدّثنا محمد بن علی بن الحسن ، حدّثنا أبی ، حدّثنا أبو حفص ، حدّثنا عصمة بن الفضل، حدّثنا یحیى، عن یوسف بن زیاد ، عن عبدالملک الأصبهانی ، عن الحسن قال: (جاء جبرائیل إلى النبیّ صلوات الله علیه وآله، فی ساعة ما کان یأتیه فیها، فجاءه عند الزوال، وهو متغیّر اللون، وکان النبیّ صلوات الله علیه وآله یسمع حسّهُ وجرسهُ، فلم یسمعه یومئذ، فقال له رسول الله صلّى الله علیه وآله: یا جبرائیل مالی أراک جئتنی فی ساعة ماکنت تجیئنی فیها، وأرى لونک متغیّراً وکنتُ اسمعُ حسّکَ وجرسکَ ولم أسمعه الیوم؟ فقال: إنّی جئت حین أمر الله بمنافخ النار فوضعت على النار، والذی بعثک بالحق نبیاً ما سمعت منذ خلقت النار، قال: یاجبرائیل اخبرنی عن النار وخوّفنی بها. فقال: إنّ الله خلق النار حین خلقها فأبرأها، فأوقد علیها ألف عام حتّى اسودّت ، فهى سوداء مظلمةٌ لا یضیءُ جمرها ولا یطفأ لهبها، والذی بعثک بالحقّ نبیّاً لو أنّ مثل خرق الأُبرة خرج منها على أهل ألأرض، لاحترقوا من عند آخرهم. ولو أنّ رجلاً ادخل جهنّم ثمّ أخرج منها، لمات أهل الأرض جمیعاً حین ینظرون إل