شرح التوحید للمفضَّل بن عمر الجُعفی
30 بازدید
نقش: نویسنده
سال نشر: 0
وضعیت چاپ : چاپ نشده
نحوه تهیه : فردی
زبان : عربی
التوحید للمفضَّل بن عمر الجُعفی بسم الله الرحمن الرحیم (کلام ابن العوجاء مع صاحبه): روى محمد بن سنان ، قال : حدثنی المفضل بن عمر قال : کنت ذات بعد العصر جالسا فی الروضة بین القبر والمنبر، وأنا مفکر فیما خص الله تعالى به سیدنا محمدا صلى الله علیه وعلى آله ، من الشرف والفضائل ، وما منحه وأعطاه وشرفه وحباه ، مما یعرفه الجمهور من الأمة وما جهلوه من فضله وعظیم منزلته ، وخطیر مرتبته ، فإنی لکذلک إذ أقبل ( ابن أبی العوجاء ) فجلس بحیث أسمع کلامه فلما استقر به المجلس إذ من أصحابه قد جاء فجلس إلیه ، فتکلم ( ابن أبی العوجاء ) فقال: لقد بلغ صاحب هذا القبر العز بکماله ، وحاز الشرف بجمیع خصاله ، ونال الحظوة فی کل أحواله ، فقال له صاحبه : إنه کان فیلسوفا ادعى المرتبة العظمى، والمنزلة الکبرى، وأتى على ذلک بمعجزات بهرت العقول، وضلت فیها الأحلام ، وغاصت الألباب على طلب علمها فی بحار الفکر، فرجعت خاسئات، وهی حسر، فلما استجاب لدعوته العقلاء والفصحاء والخطباء ، دخل الناس فی دینه أفواجاً ، فقرن اسمه باسم ناموسه ، فصار یهتف به على رؤوس الصوامع ، فی جمیع البلدان والمواضع ، التی انتهت إلیها دعوته ، وعلتها کلمته ، وظهرت فیها حجته برا وبحرا ، سهلا وجبلا ، فی کل یوم ولیلة خمس مرات مرددا فی الأذان والإقامة ، لیتجدد فی کل ساعة ذکره ، ولئلا یخمل أمره . فقال ( ابن أبی العوجاء ) : دع ذکر محمد (صلى الله علیه وعلى آله) فقد تحیر فیه عقلی ، وضل فی أمره فکری . وحدثنا فی الأصل الذی نمشی له . . . ثم ذکر ابتداء الأشیاء ، وزعم ذلک بإهمال لا صنعة فیه ولا تقدیر ، ولا صانع ولا مدبر ، بل الأشیاء تتکون من ذاتها بلا مدبر، وعلى هذا کانت الدنیا لم ولا تزال !. ( محاورة المفضل مع أبی العوجاء ): (قال المفضل) : فلم أملک نفسی غضباً وغیظاً وحنقاً ، فقلت : یا عدو الله ألحدت فی دین الله ، وأنکرت الباری جل قدسه الذی خلقک فی أحسن تقویم، وصورک فی أتم صوره ، ونقلک فی أحوالک حتى بلغ حیث انتهیت. فلو تفکرت فی نفسک وصدقک لطیف حسک، لوجدت دلائل الربوبیة وآثار الصنعة فیک قائمة، وشواهده جل وتقدس فی خلقک واضحة، وبراهینه لک لائحة، فقال: یا هذا إن کنت من أهل الکلام کلمناک، فإن ثبتت لک حجة تبعناک ، وإن لم تکن منهم فلا کلام لک، وإن کنت من أصحاب جعفر بن محمد الصادق فما هکذا تخاطبنا، ولا بمثل دلیلک تجادل فینا، ولقد سمع من کلامنا أکثر مما سمعت، فما أفحش خطابنا، ولا تعدى فی جوابنا وأنه الحلیم الرزین، العاقل الرصین، لا یعتریه خرق ، ولا طیش ولا نزق یسمع کلامنا ، ویصغی إلینا ویتعرف حجتنا ، حتى إذا استفرغنا ما عندنا، وظنننا قطعناه ، دحض حجتنا بکلام یسیر ، وخطاب قصیر، یلزمنا الحجة ، ویقطع العذر ، ولا نستطیع لجوابه ردا ، فإن من أصحابه فخاطبنا بمثل خطابه. سبب إملاءِ کتاب المفضل: قال المفضل: فخرجت من المسجد محزونا مفکرا فیما بلی به الإسلام وأهله من کفر هذه العصابة وتعطیلها فدخلت على مولای ( علیه السلام ) فرآنی منکسرا فقال : ما لک ؟ فأخبرته بما سمعت من الدهریین وبما رددت علیهما. فقال : یا مفضل لألقین علیک من حکمةِ الباری (جلَّ) وعلا وتقدس اسمه فی خلق العالم ، والسباع ، والبهائم ، والطیر ، والهوام ، وکل ذی روح من الأنعام والنبات ، والشجرة المثمرة ، وغیر ذات الثمر والحبوب ، والبقول ، المأکول من ذلک وغیر المأکول ، ما یعتبر به المعتبرون ویسکن إلى معرفته المؤمنون : ویتحیر فیه الملحدون فبکِّر علیَّ غداً. ( المجلس الأول ): ( قال المفضل ) : فانصرفت(من) عنده فرحاً مسروراً ، وطالت علیَّ تلک اللیلة انتظاراً (لما) وعدنی به ، فلما أصبحت غدوت فاستؤذن لی فدخلت وقمت بین یدیه ، فأمرنی بالجلوس ، فجلست ، ثم نهض إلى حجرة کان یخلو فیها، ونهضت بنهوضه ، فقال : اتبعنی ، فتبعته ، فدخل ودخلت خلفه ، فجلس وجلست بین یدیه ، فقال: یا مفضل کأنی بک وقد طالت علیک هذه اللیلة انتظاراً لما وعدتک